ماهية الذكاء الاصطناعي

مشاهدة 137

وآفاقه وتداعياته المستقبلية على البشر

إعداد:نسيب شمس

كشفت الصين عن أول مذيع أخبار آلي يعمل بتقنية الذكاء الاصطناعي في العالم، حيث يستطيع المذيع الملقب بـ “إي آي” قراءة الأخبار مستنسخا قدرة مقدم النشرات الحقيقي. ويعد مذيع الواقع الافتراضي ابتكارا صينيا حديثا في مجال استخدام الذكاء الاصطناعي، كما أنه أول تجربة مكتملة لدمج التسجيل الصوتي مع الفيديو في شخصية افتراضية. ويتميز هذا المذيع بقدرته على إخراج الصوت والعبارات وحركة الشفاه تماماً كما يفعل مذيع الأخبار الحقيقي.

وكانت الصين أعلنت في أيار الماضي عن إنشاء محكمة ذكية يوجد بها قاض واحد ويساعده كاتب ضبط آلي. وتعد هذه المحكمة الأولى التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، فالقاضي هو الشخص الوحيد الحاضر في قاعات المرافعات، وينسّق مع المدعي العام والمحامي والمدعى عليه عبر أجهزة الحاسوب. ويتم تسجيل جلسة المحاكمة من البداية إلى النهاية من طرف رجل آلي يتمتع بالقدرة على التمييز بين الأطراف المتنازعة واستيعاب لهجاتهم المختلفة.

لا شك أن البشرية على أبواب ثورة جديدة ستغير شكل حياة البشر، ثورة عمادها الذكاء الاصطناعي، هي ثورة شاملة على مختلف المستويات الاجتماعية والاقتصادية والأمنية وغيرها، لان تطبيقات الذكاء الاصطناعي تتفرع وتتزايد بصورة لا يمكن استيعابها وحصرها، فهي تكاد تدخل في المجالات الإنسانية كافة، وحتى اللحظة الراهنة لا يوجد تصور أو تقويم موضوعي لما ستحدثه من تداعيات هذه التطبيقات، خاصة في ظل انقسام هذه التطبيقات ما بين مدنية  وعسكرية، واختلاف تداعياتها في كل منها، ويمكننا القول  إن بعض التطبيقات المدنية للذكاء الاصطناعي، والتي يفترض أن تجعل حياة البشر أسهل وأسرع، يمكن تشغيلها وتوظيفها في التجسس والتعقب.

يُعرف الذكاء الاصطناعي بأنه أحد فروع علوم الكومبيوتر المعنية بكيفية محاكاة الآلات لسلوك البشر[1].

عناصر الذكاء الاصطناعي:

قام جون مكارثي (John McCarthy) بوضع مصطلح “الذكاء الاصطناعي” في عام 1956، وقال أن “الذكاء الاصطناعي” هو ” علم هندسة إنشاء آلات ذكية، وبصورة خاصة برامج الكومبيوتر[2]. فهو علم إنشاء أجهزة وبرامج كومبيوتر قادرة على التفكير نفسها التي يعمل بها الدماغ البشري، تتعلم مثلما نتعلم، وتقرر كما نقرر، وتتصرف كما نتصرف.

إذا الذكاء الاصطناعي هو محاولة لتقليد سلوك الإنسان ونمط تفكيره وطريقة اتخاذ قراراته، وتتم من خلال دراسة سلوك البشر عبر إجراء تجارب على تصرفاتهم ووضعهم في مواقف معينة ومراقبة ردود أفعالهم ونمط تفكيرهم وتعاملهم مع هذه المواقف، ومن ثم محاولة محاكاة طريقة التفكير البشرية عبر أنظمة كومبيوتر معقدة.

ولما كان الذكاء الاصطناعي عبارة عن أنظمة كومبيوتر تحاكي الإنسان أو البشر في تصرفاتهم، فهذا لا يعني أن أي قطعة برمجية تعمل من خلال خوارزمية معينة، وتقوم بمهام محددة يمكن اعتباره ذكاء اصطناعيا.

ومن أجل أن نطلق هذا المصطلح على نظام كومبيوتر، يجب أن يكون قادراً على التعلم وجمع البيانات وتحليلها واتخاذ قرارات بناء على عملية التحليل هذه،، بصورة تحاكي طريقة تفكير الإنسان، وهو ما يعني توفر ثلاث صفات رئيسية هي[3]:

القدرة على التعلم: أي اكتساب المعلومات ووضع قواعد استخدام هذه المعلومات.

إمكانية جمع وتحليل هذه البيانات والمعلومات وخلق علاقات فيما بينها، ويساعد في ذلك الانتشار المتزايد للبيانات العملاقة (Big Data).

اتخاذ قرارات بناء على عملية تحليل المعلومات، وليس فقط مجرد خوارزمية تحقق هدفاً معيناً.

يمكن تقسيم أنواع الذكاء الاصطناعي إلى ثلاثة أنواع رئيسية تبدأ من رد الفعل البسيط وصولاً إلى الإدراك والتفاعل الذاتي، وذلك على النحو التالي[4]:

الذكاء الاصطناعي الضيق أو الضعيف Narrow AI or Weak AI: هو من أبسط أشكال الذكاء الاصطناعي، وتتم برمجة الذكاء الاصطناعي للقيام بوظائف معينة داخل بيئة محددة، ويعتبر تصرفه بمنزلة ردة فعل على موقف معين، ولا يمكن له العمل إلا في ظروف البيئة الخاصة به؛ مثلا: الروبوت ديب بلو” الذي ابتكرته شركة IBM، ولعب الشطرنج مع بطل العالم غاري كاسباروف وهزمه “الروبوت ديب بلو”.

الذكاء الاصطناعي القوي أو العام General AI or Strong AI: يمتاز بالقدرة على جمع المعلومات وتحليلها وعمل تراكم خبرات من المواقف التي يكتسبها، وتؤهله لأن يتخذ قرارات مستقلة وذكية؛ مثلا:” روبوتات الدردشة الفورية، السيارات ذاتية القيادة”.

الذكاء الاصطناعي الخارق Super AI: لا زالت قيد التجارب وتسعى لمحاكاة الإنسان، ويمكن التمييز بين نمطين أساسين؛الأول: يحاول فهم الأفكار البشرية، والانفعالات التي تؤثر في سلوك البشر، ويملك قدرة محدودة على التفاعل الاجتماعي.

الثاني: هو نموذج لنظرية العقل، حيث تستطيع هذه النماذج التعبير عن حالتها الداخلية، وأن تتنبأ بمشاعر الأخرين ومواقفهم وتتفاعل معها فهي الجيل القادم من الآلات فائقة الذكاء.

ج- تداعيات الذكاء الاصطناعي:

قام الجدل حول الثورة التي سيحدثها الذكاء الاصطناعية، حيث أن هذه الثورة أكبر من قدرة البشر على استيعابها حالياً.

انقسمت آراء الخبراء حول الذكاء الاصطناعي إلى قسمين رئيسيين؛ قسم يرى أن أنه يُحسّن حياة الأفراد ويجعلها أكثر سهولة، كما صرح “مارك زوكربيرغ” رئيس ومؤسس موقع الفيس بوك، وأن كل من يخشى الذكاء الاصطناعي فهو ” يأسف على الوهم ويغالط البشر” كما ذكر الملياردير الأميركي مارك أندرسون. بينما عبّر قسم آخر عن مخاوفه من التداعيات السلبية للذكاء الاصطناعي على حياة البشر، زبل وزاد وغالى هذا الاتجاه في تشاؤمه إلى الحد الذي جعله يتنبأ بأنه سيؤدي في نهاية الأمر لنشوب حرب عالمية قادمة بحسب تصريحات رئيس ومؤسس شركات “نسلا وسباس أكس” “أيلون موسك”، بينما يذهب عالم الفيزياء الكبير “ستيفن هوكينغ” الحد بعيد حيث يقول بأن تطوير ذكاء اصطناعي كامل قد يمهد لنهاية الجنس البشري.

ثم تم اختزال التوجهان السابقان عن تداعيات الذكاء الاصطناعي في: إما سعادة البشرية أو تدميرها، دون بروز توجه ثالث يسعى لتبني موقف معتدل، أو وسط بين التوجهين السابقين.

يعكس انقسام التوجهين حالة الاستقطاب والانقسام حالة القلق التي تنتاب الجميع تجاه الذكاء الاصطناعي، خاصة مع إدراك كلا الفريقين أن وجهة نظر الفريق الآخر تحمل جانباً من الصواب والصحة في بعض النقاط التي أثارها للدفاع عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي أو مهاجمتها.

لم يتوقف القلق عند شركات التكنولوجيا والخبراء والعلماء، بل وصل إلى قادة الدول والسياسيين، عندما أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن “الذكاء الاصطناعي هو المستقبل ليس فقط بالنسبة لروسيا بل لكل الإنسانية.. هناك إمكانيات ضخمة ولكن أيضا هناك مخاطر عديدة اليوم.. ومن سيصبح قائدا في هذا المجال سيصبح الحاكم في العالم”[5]. في كلام بوتين إشارة إلى تحول الذكاء الاصطناعي إلى أحد أركان قوة الدولة في العلاقات الدولية، غير أنه نبّه وحذّر في الوقت ذاته من مخاطره، فالذكاء الاصطناعي ثورة تكنولوجية لها مميزاتها، كما أن لها تهديداتها، مثل؛ اختراع الطائرات التي يمكن تجعل حياة البشر أسهل وأسرع، أو أن تقضي عليها عبر توظيفها في القتل والإبادة.

د- مخاطر الذكاء الاصطناعي العسكرية والأمنية:

توفر نظم الذكاء الاصطناعي للاستخدامات العسكرية مميزات متعددة للقوات العسكرية، من حيث تحقيق الكفاءة والفاعلية في ساحة المعركة، والحفاظ والحماية للأرواح البشرية، فضلاً عن مكافحة الإرهاب وتنبؤ وتوقع للتهديدات المستقبلية. ولكن هذه النظم في الوقت نفسه لها العديد من المخاطر والتداعيات على الأمن القومي، ومن أبرز هذه التهديدات، نوضح التالي:

نشوب سباق تسلح في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري: حيث شرعت الدول الكبرى، وخاصة الولايات المتحدة الأميركية وروسيا الاتحادية والصين في تطوير تطبيقات متعددة للأنظمة العسكرية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي. ولا يتوقف الأمر عند تطوير هذه النظم، بل دخول الدول في سباق تسلح حولها، كما في سباق التسلح الأميركي – الصيني في تطوير أسراب الدرونز الطائرة.

ولا يقتصر سباق التسلح على الدول الكبرى، لكنه امتد إلى القوى الإقليمية في الشرق الأوسط، مثل: استخدمت جماعات مسلحة في سوريا سرب مكون من عشر طائرات بدون طاير “درونز” على قاعدة حميميم العسكرية الروسية في محافظة اللاذقية غرب سوريا، في حين قام سرب مكون من ثلاثة درونز بالهجوم على قاعدة طرطوس البحرية الروسية في 5 كانون ثاني 2018.

يلاحظ أن “الذكاء الاصطناعي” يمكن أن يلعب دوراً تصعيدياً في التفاعلات الصراعية بين الدول، في حال أخذنا في الاعتبار صعوبة تحديد هوية الطرف القائم بشن الهجوم، سواء في العمليات العسكرية الواقعية (من خلال طائرات الدرونز)، أو في مجال السبيراني، وهو ما قد يجذب الدول إلى التوسع في الاعتماد عليها، مما يرتب على ذلك تصعيد الصراع بينهما، أو يدفع دولة ثالثة إلى استخدامها لاختلاق أزمة بين دولتين.

التوظيف الإرهابي للذكاء الاصطناعي من قبل الفواعل من دون الدول: استفادت الجماعات الإرهابية من التطبيقات المختلفة للذكاء الاصطناعي وتوظيفها لأغراض إرهابية. مثل إقدام “داعش” على تطوير درونز واستخدامها في تحميل مواد متفجرة، يشكل دليل واضح في هذا الإطار، إذ إنه استفاد من توفر تكنولوجيا الدرونز المدنية المتاحة للاستخدامات التجارية، وقد قام بتطويرها لتحمل متفجرات، أو الاستفادة منها في أعمال التجسس والتعقب والرقابة ورصد الأهداف، وكذلك، يمكن للجماعات الإرهابية استخدام السيارات المُسيرة من أجل القيام بعمليات دهس، أو تفجيرات. كما يمكن استخدام الدرونز في عمليات الاغتيال، مثلا المحاولة الفاشلة لاغتيال الرئيس الفنزويلي “نيكولاس مادورو” في آب 2018. والتطور في أنظمة الذكاء الاصطناعي يجعل عمليات الاغتيال هذه أكثر دقة، خاصة أنه تم بناء درونز تعمل بأنظمة” التعرف على الوجه” (Facial Recognition)، أي أنها قادرة على تحديد وجه الشخص المرد تصفيته[6]. كما أنه يمكن عبر نظم الذكاء الاصطناعي شن اغتيالات بصورة يصعب اقتفاء آثارها.

احتمالية اختراق نظم الذكاء الاصطناعي: يمكن للهجمات السبيرانية أن تخترق نظم الذكاء الاصطناعي العسكرية، حيث يمكن للجهة المهاجمة في بعض الأحيان أن تسيطر على أحد الروبوتات العسكرية، وإعادة توجيهها، مما يحقق الأضرار في الأفراد أو المنشآت لم تكن في دائرة الاستهداف من الأساس.

إمكانية خداع نظم الذكاء الاصطناعي: برز توجه لدى الأجهزة الأمنية في الدول الغربية للاعتماد على نظم الذكاء الاصطناعي في رصد وتحديد التهديدات التي تواجه الأمن القومي للدولة، والتنبؤ بالتطورات التي يمكن أن تحدث حول العالم مثل الثورات أو الاضطرابات الاجتماعية[7]. لكن في حالة نجاح الدولة المعادية في تحديد كيفية عمل هذه الأجهزة، فإنه يمكن خداعها من خلال نشر الأخبار الكاذبة، لفعها للتوصل إلى استنتاجات خاطئة. وكذلك، يمكن خداع ” أنظمة التسليح العسكري المستقلة” من أجل دفعها إلى اتخاذ قرارات خاطئة، إذ ما تم تحديد طريقة اتخاذها القرار.

اختراق المجتمعات: يمكن لدولة أجنبية أنن تستخدم نظم الذكاء الاصطناعي للتعرف على الأفكار والتوجهات السياسية والاجتماعية لأفراد الدولة المناوئة لها على مواقع التواصل الاجتماعي، ومحاولة الربط بين الجماعات المنعزلة جغرافياً، والتي تتبنى أفكار وتوجهات مشابه، ودفعهم إلى تبني مواقف سياسية مُعارضة وقد تهدد الأمن الوطني والقومي لهذه الدولة.

أخيرا، لقد أظهر الذكاء الاصطناعي تقدماً تقنياً كبيراً على مدى السنوات الخمس الأخيرة في العديد من المجالات الحياتية، وهو ما نتج عنه العديد من الإيجابيات مثل التطور الصحي، وزيادة الأمان البيئي والبشري، وخلف فرص عمل مختلفة، وغيرها، ولكن من جهة أخرى، أثار انتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعية على زيادة معدلات البطالة، وعدم دقة البيانات، التي ينتج عنها تحيز في اتخاذ القرارات وغيرها من المخاوف.

منذ عام 2000 تضاعف عدد الشركات الكبرى والناشئة (Startups) العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي حوالي 14 ضعفاً، وتضاعف الاستثمار في هذا المجال 6 مرات وتزايد عدد الوظائف التي تتطلب مهارات ذكاء اصطناعي منذ عام 2013 حوالي أربع مرات ونصف[8].

في المستقبل سيكون الذكاء الاصطناعي قادراً على القيام بوظائف متعددة على المستوى الشخصي في حياتنا اليومية، سيكون قادراً على معرفة الثغرات الموجودة بالأجهزة الذكية واكتشافها وإصلاحها، ورصد أي محاولة اختراق أو قرصنة أو شن هجمات إلكترونية والتنبه لها والتعامل الفوري معها، ,سيكون قادراً على إدارة شؤون المنزل كافة من التعرف على الزوار واستقبالهم إلى التنبيه من وجود خطر ما، مثل حريق أو تعرض طفل صغير للسقوط أو وجود سرقة للمنزل، وسيقوم بإعداد القهوة لصاحب البيت وزواره، وطلب حاجات المنزل من السوبرماركت وتأمين وصولها بصورة آلية، ,سيكون قادراً على قيادة سيارتك، ,كذلك التعرف على حالتك النفسية والمزاجية والتفاعل معها وترشيح المنتجات التي تناسب ذوقك واهتماماتك، ,أين ستجدها.

لذلك لا بد من منظومة تنظيمية وأخلاقية تحكم عمل الذكاء الاصطناعي، وحماية الوظائف التي سوف تتأثر جراء عملية الأتمتة الذكية. وصياغة قوانين تضمن حقوق البشر الأساسية.

لذلا بات من الضروري على الدول والمجتمعات التحضير لمرحلة هيمنة الذكاء الاصطناعي على المجتمعات الإنسانية، وذلك لتفادي تداعياتها السلبية والاستفادة من مميزاتها، وذلك بالاهتمام بتنمية تعليم البرمجة للأطفال في مراحل التعليم المبكر.

لا بد لنا في العالم العربي من الالتحاق في ركب هذه الحضارة حضارة الذكاء الاصطناعي وإلا لات ساعة مندم بعد ذلك.


[1]   Bernard Marr: The Key Definitions Of Artificial Intelligence (Al) That Explain Its Importance, Forbes, February 14, 2018 Accessible at http://bit.ly2BK7JOO  

[2]   Artificial Intelligence, Tutorials Point, 2015, accessible at: http://www.tutorialpoint.com/artificial _intelligence/artificial_intelligence_tutorial.pdf

[3] AI (Artificial Intelligence) Techtarget, assessable at: https://searchcio.techtarget.com/definition/AI (last accessed on Oct 28, 2018)

[4] أنواع الذكاء الاصطناعي، مرصد المستقبل، مؤسسة دبي للمستقبل، متاح على الرابط(https://bit.ly/2kBGQRz)  (تاريخ المراجعة : 29 تشرين الأول 2018).

[5] بوتين يكشف من بنظره سيحكم العالم، سي إن إن بالعربية، 2 أيلول 2017، متوفر على الرابط: https://cnn.it/2oadg7B b

[6]  Jamie Bullen, Killer robots which use facial recognition before slaughtering people ‘will be devastaling to humankind’, Mirror, November 21, 2017, accessible at:  https://www.mirror.co.uk/news/uk-news/killer-robots-use-facial-recognition-11557764

[7] James Ball, Pentagon to monitor social networking sites for threats, The Guardian, 3 August 2011, accessible at: https://www.theguardian.com/world/2011/aug/03/pentagon-monitor-social-networking-threats

[8] Louis Columbus, 19 Charts That Will Change Your Perspective On Artificial Intelligence’s Growth, Forbes, January 12, 2018 accessible at: https://www.forbes.com/sites/louiscolumbus/2018/01/12/10-charts-that-will-change-your-perspective-on-artificiel-intelligence-growth#704da34a4758

تعليقات: 0

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها ب *