استبدال القوات الأميركية المنسحبة من سوريا بهيكل استخباراتي بديل

مشاهدة 198

أكد تقرير أمني إقرار وزير الدفاع الجديد باتريك شانان خطة قدمتها القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط “سينتكوم” استبدال القوات المنسحبة بهيكل استخباراتي بديل. ووفقًا للتقرير؛ فقد أنشأت قيادة العمليات الخاصة الأميركية “يوسوكوم” مركزين لها في منبج والتنف، بهدف إجراء عمليات استطلاع لتحركات القوات الروسية والإيرانية والتركية والجيش السوري و”حزب الله” والمليشيات المساندة للدولة السورية.

وقد ثارت الشكوك في الدوائر الاستخباراتية الغربية أن العملية الانتحارية بمنبج، قد جاءت كرد فعل على ذلك القرار، ولمنع البنتاغون من المضي في خططه لإبقاء فرق استخباراتية في المنطقة. حيث كان الهدف من عملية التفجير تحذير الولايات المتحدة من مخاطر إبقاء أي من القوات تحت أية ذريعة، بما فيها هذين المركزين الاستخباراتيين، وهناك من رجح من المراقبين وقوف ميلشيات موالية لإيران خلف ذلك التفجير، وذلك لتذكير الإدارة الأميركية بأن عناصرها لن يكونوا في مأمن إذا أبقوا أيًا من قواتهم في المنطقة. وعلى الرغم من ذلك فإن القيادة العسكرية الأميركية لا تزال ماضية في خططها، حيث تعمل في الوقت الحالي على تزويد غرفتي “يوسوكوم” بوحدات من قوات النخبة وعلى رأسها:  

1-الوحدة “500” التابعة لقيادة أمن واستخبارات الجيش الأميركي، والتي تقدم معلومات حساسة وتنفذ عمليات استخباراتية مخصصة لقيادة العمليات الخاصة وغيرها من مراكز القيادة الأميركية، ويتمركز عناصرها في هاواي، حيث تقوم بعمليات تهدف إلى: “هزيمة الأعداء ونشر الاستقرار الإقليمي ودعم الحلفاء والشركاء وحماية مصالح الولايات المتحدة”.

2- الوحدة “300” التي يقع مقرها الرئيس في ”أوتـا“ وتتبع لقيادة الأمن والاستخبارات العسكرية، وتختص في تقديم الدعم اللغوي للقوات الأميركية في مختلف قواعدها في الخارج، حيث يبلغ عدد أعضائها نحو 1400 عنصر، تسعون بالمائة منهم أخصائيو لغات، تشمل مهاراتهم 19 لغة، أبرزها: العربية والفارسية والكورية، ويتم تنظيمهم على شكل فرق من خمسة أشخاص مدربين على جمع المعلومات الاستخباراتية “هيومنت”، وعلى مهارات استخبارات الإشارات “سيغنت” وسوف يعهد إلى هذين المركزين بمهام حماية المتعاقدين الذين ينوي البنتاغون توظيفهم عقب انسحاب قواته، وتأمين الميلشيات الكردية وغيرها من الجماعات المتعاونة مع القوات الأميركية. وقد أطلعت القوات الأميركية القيادة العليا للقوات الفرنسية على هذه الخطة عقب تلقيها أسئلة من باريس حول وضع القوات الفرنسية الخاصة شمال سوريا، ويبقى للرئيس الفرنسي تقييم إمكانية الوثوق بالترتيبات الأميركية في تأمين قواته أو اتخاذ إجراءات بديلة.

تعليقات: 0

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها ب *