بماذا أوصى قادة التحالف بعد إعلان الانسحاب الأميركي من سوريا؟

مشاهدة 44

نشرت وكالة (رويترز) تقريرا ذكرت فيه، أن قادة أميركيين في التحالف الدولي أوصوا بالسماح لمقاتلي ميليشيا قسد الذين يحاربون تنظيم “داعش” بالاحتفاظ بالأسلحة التي قدمتها لهم الولايات المتحدة، التي أعلنت عن سحب قواتها من سوريا الأسبوع الماضي.

ونقلت الوكالة عن ثلاثة مسؤولين أميركيين (لم تسمهم)، قولهم ” إن المناقشات حول موضوع الأسلحة، ما تزال في مراحلها الأولى داخل “البنتاجون” ولم يتم اتخاذ قرار بعد، مضيفين أنه سيتم عرض الخطة على البيت الأبيض خلال الأيام المقبلة كي يتخذ الرئيس (دونالد ترامب) القرار النهائي بشأنها.

وكان (دونالد ترامب) أعلن بشكل مفاجئ الأسبوع الماضي عن انسحاب القوات الأميركية بالكامل من سوريا مما أثار انتقادات واسعة النطاق ودفع وزير الدفاع (جيم ماتيس) للاستقالة.

الموقف التركي

ورجح المسؤولون أن هذه الخطوة( إبقاء السلاح الأميركي بيد قسد) ستزعج تركيا حليفة واشنطن في حلف شمال الأطلسي فيما لو تم إقرارها.

وأوضح المسؤولون الأميركيون “أن إعلان ترامب الانسحاب من سوريا، أثار قلق القادة الأميركيين الذين اعتبروا القرار بمثابة خذلان “لميليشيا قسد” (تشكل الوحدات الكردية عمودها الفقري)، التي قادت القتال الذي أدى إلى القضاء على تنظيم “داعش” شمال شرق سوريا.

وقال أحد المسؤولين الأميركيين ” إن الولايات المتحدة أبلغت “قسد” أنها ستزودها بالسلاح حتى انتهاء قتال تنظيم “داعش”، مضيفا أن القتال لم ينته، وبالتالي لا يمكننا ببساطة أن نبدأ في طلب إعادة السلاح.

وجاء في التقرير أن اقتراح إبقاء  الأسلحة التي قدمتها الولايات المتحدة، مع ميليشيا “قسد” والتي قد تشمل صواريخ مضادة للدبابات وعربات مدرعة وقذائف “مورتر” قد يؤدي إلى طمأنة من أسماهم التقرير بـ”الحلفاء الأكراد” على أنه لن يتم التخلي عنهم.

ومن جهة ثانية ذكر التقرير أن تركيا تريد من الولايات المتحدة استعادة الأسلحة ولذلك فإن توصية القادة، إذا تأكدت، قد تؤدي إلى تعقيد خطة ترامب بالسماح لتركيا بإنهاء القتال ضد تنظيم ” داعش” داخل سوريا.

وتنظر أنقرة إلى ميليشيا “قسد” الذراع العسكري لتنظيم (ب ي د) على أنها امتداد لتمرد كردي داخل تركيا، وهددت تركيا بشن هجوم عليها أكثر من مرة ما أثار مخاوف من حدوث تصعيد في أعمال العنف يمكن أن يلحق الأذى بمئات الآلاف من المدنيين، على حد وصف التقرير.

ويتزامن النقاش بشأن ما إذا كان سيتم ترك الأسلحة مع ميليشيا قسد مع زيارة (جون بولتون) مستشار الأمن القومي الأميركي لتركيا وإسرائيل هذا الأسبوع لإجراء محادثات بشأن الوضع في سوريا.

يشار إلى أن الولايات المتحدة أبلعت تركيا في وقت سابق أنها ستسترد الأسلحة التي وزعتها عام 2017 على ميليشيا “قسد” بعد هزيمة تنظيم ” داعش”،الذي فقد كل الأراضي التي كان يسيطر عليها في شمال شرق سوريا باستثناء بضع مساحات صغيرة.

تعليقات: 0

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها ب *