أسرار استقالة وزير الدفاع الأميركي جون ماتيس

مشاهدة 55

استقالة وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس لم تأت على خلفية سحب القوات الأميركية من سوريا فقط، بل احتجاجاً على إطلاق يد إسرائيل، فبحسب تقرير أمني، فإن الوزير الأميركي ماتيس كان يشعر بالقلق أزاء العواقب الوخيمة المتوقعة لإستفزاز

 إسرائيل كل من موسكو وطهران، وذلك بعد قرار تل أبيب استئناف عمليات القصف الجوي في سوريا، حيث كانت إسرائيل قد هددت بشن هجوم ضد أهداف تابعة لـ “فيلق القدس” عقب قيام حركة الجهاد الإسلامي بإطلاق 51 صاروخاً على مستوطنات إسرائيلية الشهر الماضي. مما دفع الوزير ماتيس لمطالبة بنيامين نتنياهو بالتريث خشية مواجهة شرق أوسطية يمكن أن تشمل كلاً من: إسرائيل، وإيران و”حزب الله” والجيش السوري.

كما جاء الانسحاب الأميركي من سوريا لسببين:

    • 1- منع استدراج واشنطن لصراع غير محسوب في المنطقة.
  • 2- إطلاق يد إسرائيل في استهداف من تشاء.

والملفت أن مسؤول إسرائيلي رفيع أكد بأن تل أبيب ستستهدف “فيلق القدس”. ويبدو أن إسرائيل عازمة على استفزاز إيران وسوريا وحزب الله لردود فعل عنيفة لتبرير حرب جديدة على وقع الانتخابات الإسرائيلية المقبلة في نيسان  2019 .

وبالعودة الى موقف الولايات المتحدة فإن جنرالات البتاغون وضباط القيادة المركزية في الشرق الأوسط قلقون من إمكانيات التصعيد ضد مواقع تابعة للولايات المتحدة، لذلك كان قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من سوريا، والقيام بزيارة سريعة إلى العراق لتعزيز هيبة الوجود الأميركي هناك، علماً أنه تم قصف القنصلية الأميركية في البصرة مؤخراً بالقذائف الصاروخية والأسلحة الرشاشة، وذلك في أواخر أيلول الماضي.

وفي وقت يبدي مستشارو البيت الأبيض مساندة لإسرائيل في شن حملتها المتوقعة، حيث رحب مكتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بجهود إسرائيل في إحباط محاولات إيرانية إنشاء معبر لقواتها إلى البحر الأبيض المتوسط عبر الأراضي السورية واللبنانية، كما دعم البيت الأبيض عمليات الطيران الحربي الإسرائيلي لمنع “حزب الله” من نقل وبناء ترسانة صاروخية. ويرى مستشارو الرئيس الأميركي ضرورة توسيع رقعة تلك العمليات لمواجهة خطط التمدد الإيراني. ولعل أبرز المستشارين حماسة لما يحصل أو سيحصل هو مستشار الأمن القومي جون بولتون الذي يدافع عن ضرورة قيام إسرائيل بدور نشط في استهداف الوجود الإيراني وقطع الطريق على القوات المؤيدة لإيران.

وكان بولتون قد أبرم مع نتنياهو اتفاقيات لم يعلن عنها أثناء زيارته تل أبيب خلال الصيف الماضي. في وقت اعتبر البنتاغون هذه التفاهمات وسيلة للتحايل على اعتراضات وزير الدفاع الأميركي المستقيل جون ماتيس على العمل العسكري الأميركي- الإسرائيلي المشترك في سوريا.

   

لكن يدور القلق في واشنطن وتل أبيب من إمكانية إقدام موسكو على مد طموحاتها إلى لبنان، حيث يبدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إهتماماً غير مسبوق في الأوضاع اللبنانية، ويتوقع أن يعمل على توسيع نطاق بطاريات الدفاع الجوي الروسية لتشمل لبنان، الأمر الذي سيؤدي إلى تعقيد حسابات الولايات المتحدة وإسرائيل.

تعليقات: 0

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها ب *