شركات خدمات التجسس الالكتروني

مشاهدة 38
خدمة CIS – المراقب

طوال سنين مضت، بقيت تكنولوجيا التجسس والمراقبة الإلكترونية سراً من الأسرار العلمية تحافظ الشركات على بقائه بعيداً عن الحيّز الأكاديمي خوفاً من إيقاف نشاطه الذي يعتبر في جانب منه قانونياً، خصوصاً فيما يستخدم في آليات التحقيق الجنائي والأمني، بمؤسسات الأمن في البلدان المختلفة.

ولقد أصبح التجسس الإلكتروني أحد أخطر وأجدى أنواع التجسس، فقد طغى بإمكانياته الهائلة ودقة نتائجه على أساليب التجسس المعهودة في السابق.

وقد أدركت إسرائيل أهمية هذا النوع من التجسس، بالإضافة إلى الولايات المتحدة ودول الغرب. ويعتمد الجيش الإسرائيلي خلال السنوات الماضية، بشكل كبير على الأقمار الصناعية للتجسس، وقد ارتفعت نسبة الاعتماد تلك من 150% إلى 200%، بهدف مراقبة ما يجري وكان ضابط إسرائيلي من شعبة التنصت التابعة للمخابرات الحربية أكد: “أن الاعتماد على الأقمار الصناعية في الحصول على المعلومات وعمليات الرصد لن يتوقف بل سيزداد خلال السنوات القادمة، نظرًا لما تتعرض له المنطقة من أحداث”. وسبق أن كشفت صحيفة “إسرائيل اليوم” أنّ إسرائيل تُسيطر على فضاء جميع الدول العربية بواسطة 6 أقمار صناعية مهمتها تصوير كل صغيرة وكبيرة تحدث في الدول العربية وغير العربية، وتعرف الوحدة المسؤولة عن إدارة الأقمار الصناعية ذات أغراض التجسس الجيش الاسرائيلي، بمجموعة أقمار “عاموس”، حيث يقوم كل واحد من الأقمار الستة بتغطية الكرة الأرضية بأكملها كل 90 دقيقة.

كما أن الدولة العبرية تطلق على نفسها لقب “أمة الشركات الناشئة” والتي تعتبر عملية جمع المعلومات ضرورة حيوية في ظل المخاطر الأمنية.

وتقدر منظمة “برايفيسي انترناشونال” البريطانية غير الحكومية أن هناك 27 شركة إسرائيلية على الأقل ناشطة في هذا المجال، وهذا الرقم يضع إسرائيل البالغ عدد سكانها 8 ملايين نسمة، في طليعة التصنيف العالمي للشركات في هذا المجال، أي 3.3 شركة لكل مليون شخص، مقابل 0.4 في الولايات المتحدة و1.6 في بريطانيا، بين مستخدمي هذه البرمجيات حكومات في أمريكا اللاتينية وآسيا الوسطى وإفريقيا.

وتؤكد برايفيسي إنترناشونال أن بيع برامج التجسس “قد لعب دورًا هامًا في تعزيز التعاون بين أجهزة المخابرات” الإسرائيلية والأجنبية.

وأضافت المنظمة غير الحكومية البريطانية أن شركات ذات أصول إسرائيلية مثل “نايس سيستمز” و”فيرينت” قامت ببيع لعدة أجهزة استخبارات لدول عديدة. وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية قد أوردت في عام 2011 أن شركة ألوت الإسرائيلية للاتصالات قامت بتصدير تقنيات لمراقبة الإنترنت لدول متعددة أضف الى تدريب موظفين على هذه التقنيات.

يؤكد دانيال كوهين، الخبير من معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب ، لوكالة الصحافة الفرنسية أن ” إسرائيل من الدول التي تحتل الطليعة في العالم في كل ما يتعلق بمجال الإنترنت”.

ويشرح كوهين أن التقدم يأتي أساسًا من دينامية عناصر سابقة من وحدات النخبة في الجيش الإسرائيلي، مثل الوحدة 8200 المتخصصة في مجال الحرب الإلكترونية، وأضاف أن هؤلاء الخبراء “يستخدمون مهاراتهم، بعد ترك الجيش، في تأسيس شركات ناشئة أو الحصول على وظائف بأجور طائلة لدى شركات قائمة”.

وبحسب كوهين فإن في إسرائيل حاليًا “أكثر من 300 شركة من جميع الأحجام في قطاع الإنترنت، كما أن أكبر شركات الأسلحة، أقامت أيضًا وحدات متخصصة بأمن الإنترنت، ولكن في الغالبية العظمى من الحالات، فإن الشركات لا تتعامل سوى مع حماية أنظمة المعلوماتية العسكرية والمدنية والتجارية، مثل البنوك والشركات العامة والخاصة”.

يشير كوهين إلى أن أقل من 10%من شركات الأمن الإلكتروني اختارت التخصص في الأعمال الهجومية أي التقنيات التي تسمح باختراق الأنظمة المعلوماتية.

شركة “BlueCoat”

شركة أميركية متخصصة في مجالات الأمان الإلكتروني ومعدات وبرامج الرقابة على الإنترنت، يقع مقر الشركة في مدينة “سينيفل” بولاية كاليفورنيا الأمريكية، تستخدم أدوات الشركة في مراقبة تدفق البيانات عبر الإنترنت عبر تقنية تعرف بـ “Deep Packet Inspection” تستخدم في إدارة حركة الشبكة، والكشف عن الاتصالات المراد قمعها.

تقدم بلو كوت مجموعة مختلفة من الأجهزة والخدمات أشهرها “ProxySG devices”، والذي يفترض أنه يستخدم كفيلتر لكشف المحتويات الغير المرغوبة على الويب ومنعها، يشمل ما يعرف بـ “PacketShaper” وهي تقنية سحابية لإدارة الشبكات قائمة على إمكانية مراقبة أكثر من 600 تطبيق والمراقبة التدفق خلالها، كما يسمح بالتفتيش على الاتصالات التي تستخدم الوصلات المشفرة “ssl”، وبروتوكول “Https” للاتصال الآمن.

تقدم الشركة خدماتها لأكثر من 15 ألف عميل حول العالم تشمل حكومات وجهات خاصة، ويجسد نشاط الشركة ما يعرف بـ “الاستخدام المزدوج” للتكنولوجيا.

شركة “Hacking Team”

شركة تقنية معلومات إيطالية يقع مقرها في ميلانو، تأسست من قبل اثنين من المبرمجين الإيطاليين في عام 2003، وأصبحت واحدة من أوائل البائعين في مجال القرصنة التجارية وأدوات المراقبة التي استخدمتها الشرطة للتجسس. هذه الشركة لها مكاتب في ثلاثة بلدان، بما في ذلك الولايات المتحدة، وربما كانت الشركة الأشهر للسلالة الجديدة من شركات الأسلحة السيبرانية، تبيع الشركة إمكانات مراقبة واختراق هجومي للحكومات ووكالات إنفاذ القانون والشركات. تتيح “نظم السيطرة عن بعد” Remote Control Systems التي تنتجها الشركة للحكومات والشركات إمكانية مراقبة اتصالات الإنترنت، ويقوم النظام بفك تشفير الملفات ورسائل البريد الإلكتروني وتسجيل الاتصالات عبر بروتوكول الصوت فوق الآي بي ومكالمات سكايب، كما يوفر النظام إمكانية تنشيط ميكروفون وكاميرا الحاسوب المستهدف من بعد. ومن أهم انتاجات الشركة برامج “غاليليو” القادرة على التجسس على الهواتف الذكية وأجهرة الحاسب الآلي. وكانت شركة (الدكتور ويب) سبق ونشرت أن أجهزة الكومبيوتر احتوت على برمجيات تجسس تسوقها شركة مقرها مدينة ميلانو الإيطالية تسمى (Hacking Team).

شركة “NSO”

يذكر أن شركة NSO تأسست عام 2009 وهي إحدى الشركات السرية في “إسرائيل”، مقرها هرتسيليا المعروفة بـ “وادي السيليكون” الإسرائيلي، شمال تل أبيب. وقيمتها تتخطى المليار دولار، وعدد موظفيها بلغ 600 عامل، وفي المعتاد تكون الشركات الضخمة مكشوفة لوسائل الإعلام، كما تفاصيل القائمين عليها تكون واضحة، إلا أن المعلومات التي تخص هذه الشركة قليلة جدًا، وأنشطتها غامضة، وسط رفض مؤسسوها إجراء المقابلات والامتناع عن كشف الهوية السرية للزبائن. وبمزيد من التدقيق، وفي العام 2014 قامت الشركة ببيع حصة تمنح السيطرة لحاملها، إلى شركة بالولايات المتحدة اسمها فرانسيسكو بارتنرز، مقابل 120 مليون دولار. ولها شركة تابعة مقرها في قبرص تبيع نسخ مطورة من برمجياتها التجسسية. كما أن الشركة حصلت عام 2014 على موافقة من وزارة الدفاع الاسرائيلية ببيع برمجياتها إلى عدد من دول العالم كافة. وفي تعليق لأحد مسؤولي الشركة في مجلة فوربس قال «تبيع الشركة منتجاتها فقط إلى الوكالات الحكومية المصرح بها. تتطلب الاتفاقات الموقعة مع عملاء الشركة أن منتجات الشركة تستخدم فقط بطريقة قانونية. على وجه التحديد، يمكن استخدام المنتجات فقط لمنع الجرائم والتحقيق فيها». وقد طورت الشركة برنامج يطلق عليه “بيغاسوس” ويتيح بعد تحميله للعملاء مراقبة المكالمات الصوتية والرسائل البريدية ومكالمات الفيديو. وقد نشر موقع قناة “CBS NEWS” الأميركية من خلال برنامج “60  دقيقة “حوارا أجرته الكاتبة والصُحفيّة ليزلي ستال مع شاليف حوليو، الرئيس التنفيذي لشركة “NSO” الإسرائيلية المتخصصة في برامج التجسس الإلكتروني. الذي قال الموقع إن هذه الشركة الإسرائيلية قادرة على اختراق أي جهاز إلكتروني حول العالم من خلال منتجها التجسسي “بيغاسوس”.

شركة “غاما غروب”

شركة بريطانية ألمانية، تنتج برامج التجسس “FineFisher” هي من الشركات الغربية التي تقدم الخدمات والبرامج في مجال “الاعتراض الشرعي” للمعلومات، والمراقبة على نطاق واسع، ومراقبة الشبكات الإلكترونية، والتجسس على الاتصالات والرسائل الإلكترونية بالإضافة الى أجهزة تجسسية. ومن بين الوثائق التي نشرها “ويكيليكس” واحدة صادرة في عام 2011 تتحدث عن عمل شركة “Gamma Group”  على إنتاج منظومات للتجسس على الاتصالات خاصة في مختلف شبكات الاتصال لتلبية احتياجات وطلبات الزبائن فيما يتعلق باعتراض وحفظ المعلومات ومراقبة حركة الإنترنت والبرامج التطبيقية والبروتوكولات.

وأدرجت منظمة “مراسلون بلا حدود” شركة “Gamma International” التابعة لـ “Gamma Group” على قائمة “أعداء الإنترنت” لعام 2013 . وتضمنت هذه القائمة 5 شركات أطلق عليها وصف “المرتزقة الرقميين” الذين يبيعون تكنولوجيات التجسس للأنظمة الاستبدادية. ويعتبر برنامج “FinFisher Suite” الذي صممته الشركة المذكورة من أكثر البرامج تطورا في هذا المجال في العالم.

وقال بيل مارتشاك الخبير في علوم الكمبيوتر من جامعة كاليفورنيا في حديث لقناة RT الناطقة بالإنجليزية إن هناك دراسات تشير الى استخدام هذا البرنامج التجسسي ضد نشطاء وصحفيين في تركمانستان وإثيوبيا ودول أخرى.

ومن الوثائق التي كشف عنها موقع “ويكيليكس” المراسلات التي جرت في كانون الأول/ ديسمبر عام 2010، بين المدير التنفيذي لشركة “Dreamlab Technologies” نيكولا مايينكور وتوماس فيشر العامل في الفرع الالماني لـ “Gamma Group” بشأن منظومة للمراقبة على الإنترنت مخصصة لمستخدم نهائي غير معروف.

تعليقات: 0

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها ب *