تعرّف إلى 8200

مشاهدة 103
خدمة CIS – المراقب
مجندات إسرائيليليات في الخدمة

ذراع إسرائيل الاستخباراتية الالكترونية الخفية

الوحدة “8200” أحد أكبر أسلحة التجسس التي تستعين بها إسرائيل، هي أكبر وحدات التجسس الإلكتروني في الجيش الإسرائيلي، وهي متخصصة بجمع المعلومات وفك الشيفرات عبر وسائل الاتصال، هذه الوحدة التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية من أكثر الوحدات تطورًا من الناحية التقنية والتكنولوجية، فهي تعتمد في المجال الاستخباراتي على الرصد والتنصت والتصوير والتشويش، ويتطلب هذا النوع من المهام مجالًا واسعًا من وسائل التقنية المتقدمة.

وتستخدم الوحدة “8200” طائرات بدون طيار تزود القيادات الأمنية والاستخبارية في إسرائيل بالمعلومات خاصة لتحضير وتنفيذ عمليات الاغتيال ، فهي مزودة بصواريخ تقوم بإطلاقها على الأشخاص الذين يراد اغتيالهم.

ويذكر تقرير ورد في “فورين ريبورت” التي تصدرها مجلة “جينز” البريطانية، أنّ الوحدة زرعت أجهزة تنصت وكاميرات وألغامًا في مناطق حساسة ومختلفة في قطاع غزة،  وذلك من أجل السيطرة على جميع خطوط الهاتف وأنظمة الاتصال في القطاع.

ودفع الكشف عن عمليات التنصت الواسعة التي تقوم بها وكالة الأمن القومي الأميركية  NSA على حلفاء للولايات المتحدة، معلقين وكتابًا إسرائيلين إلى تسليط الأضواء على الدور الذي تقوم به “وحدة 8200” التي تعد ذراع التنصت الإسرائيلي الهائل.

وأكد المعلق العسكري الإسرائيلي عمير رايبوبورت أن الدور الذي تقوم به وحدة 8200، التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، قد جعل إسرائيل ثاني أكبر دولة في مجال التنصت في العالم، بعد الولايات المتحدة.

وفي مقال نشره على موقع صحيفة معاريف الإسرائيلية، أوضح رايبوبورت أن التقدم الهائل الذي حققته إسرائيل في مجال صناعة التقنيات المتقدمة قد وظف بشكل كبير في تطوير وتوسيع عمليات التنصت التي تقوم بها الوحدة، مشيرًا إلى وجود دور بارز لشركات القطاع الخاص في رفد الوحدة باختراعات تعزز من قدرات التنصت.

وأشار رايبوبورت إلى أن الحواسيب المتطورة التابعة لوحدة 8200 قادرة على رصد الرسائل ذات القيمة الاستخباراتية من خلال معالجة ملايين الاتصالات ومليارات الكلمات.

مهمات 8200 بعد ثورات العالم العربي

وفي ذات السياق كشف تحقيق أعده المعلق العسكري يوآف ليمور النقاب عن أن تحولًا قد طرأ على عمل الوحدة التي يقودها ضابط كبير برتبة عميد، مع بداية ما عُرف بـ “الثورات العربية”.

وأشار في تحقيقه الذي نشر على موقع صحيفة “إسرائيل اليوم” إلى أن وحدة 8200 باتت تهتم بمتابعة مواقع التواصل الاجتماعي التي يرتادها الشباب العربي لا سيما فيسبوك وتويتر، لبناء تصور بشأن التحولات التي يمكن أن تطرأ في العالم العربي، حتى لا تتعرض إسرائيل للمفاجأة كما حدث مع تفجر الثورات العربية.

ولفت ليمور إلى أن وحدة “8200” مسؤولة أيضًا عن قيادة الحرب الإلكترونية في الجيش الإسرائيلي، علاوة على قيامها بعمليات تصوير، فضلًا عن أن الضباط والجنود العاملين في إطارها يتولون القيام بعمليات ميدانية أثناء الحروب والعمليات العسكرية.

وأوضح ليمور أن الوحدة تضم بين صفوفها ضباطًا وجنودًا يقومون بمرافقة قوات المشاة أثناء العمليات العسكرية والحروب، حيث يتولون جمع المعلومات الاستخبارية التكتيكية من أرض المعركة، مشيرًا إلى أن الوحدة لعبت دورًا أساسيًا في الحرب الإلكترونية ضد المشروع النووي الإيراني، وأسهمت في تطوير فيروس “ستوكسنت”، الذي استهدف عام 2009 المنظومات المحوسبة التي تتحكم في أجهزة الطرد المركزية المسؤولة عن تخصيب اليورانيوم في المنشآت النووية الإيرانية، مما أدى إلى تعطيلها.

ودلت الوثائق الجديدة التي كشف عنها مخزن الأرشيف الرسمي الإسرائيلي مؤخرًا بمناسبة مرور أربعين عامًا على حرب 1973، أن الوحدة مسؤولة عما بات يعرف بـ”الوسائل الخاصة”، والتي تتضمن زرع أجهزة تنصت في مكاتب ومرافق حيوية في عمق البلدان العربية، خصوصًا البلدان التي تكون في حالة عداء مع إسرائيل.

وتعمل وحدة 8200 بشكل وثيق مع وحدة “سييرت متكال”، الوحدة الخاصة الأكثر نخبوية في الجيش الإسرائيلي والتي تتبع مباشرة لرئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، وبالإضافة إلى تخصصها في تنفيذ عمليات الاغتيال، فإن “سييرت متكال” تلعب دورًا مركزيًا في جمع المعلومات الاستخبارية عبر زرع أجهزة تنصت وتصوير، بناءً على تنسيق مسبق مع وحدة 8200.

وتتنافس شركات التقنيات المتقدمة الرائدة في إسرائيل على استيعاب الضباط والجنود الذين يتسرحون من الخدمة في هذه الوحدة “”8200 وذلك بسبب قدراتهم الكبيرة في المجال التقني.

وقد ذكر تقرير عرضته قناة التلفزة الإسرائيلية العاشرة إلى أن الخدمة في هذه الوحدة 8200 أصبحت “جواز سفر في نظر الشباب الإسرائيلي”، لكي يصبحوا من أصحاب الملايين بسبب استيعابهم في شركات التقنيات الرائدة، أو بفعل قيامهم بتدشين شركات.

وحدة “سرب نخشون”

كشفت إسرائيل عن وحدة “سرب نخشون”، وقالت بأنه ذراعها للتجسس الإلكتروني، الذي يغطي العالم العربي، ويستخدم السرب طائرات “غولفستريم” الأميركية، التي تحمل في داخلها منظومات تجسس، ومراقبة، وقيادة، وسيطرة، وهي طائرات في قمة التطور والتقدم.

ويشكل السرب الجوي وحدة قيادة ومراقبة محمولة، حيث تمتلك إسرائيل سربين من هذا الطراز، الأول ينتشر شمال إسرائيل، والثاني يتخذ من المنطقة الجنوبية قاعدة له.

طائرات بدون طيار

ومن أشكال التجسس الإلكتروني لدى إسرائيل أيضًا، الرصد والتنصت على أجهزة الاتصال السلكية واللاسلكية، وذلك قيام شركات الخليوي بإنشاء محطات تقوية بالقرب من الحدود، كما قامت شركة موبينيل المصرية على سبيل المثال، حيث ساهمت هذه المحطات بقوة في إيصال ترددات الاتصالات المصرية والتقاطها، فحسب تقرير النيابة المصرية فإن توجيه معظم الهوائيات الخاصة بشركة موبينيل في منطقة العوجة في جهة الجانب الإسرائيلي مكن من اختراق الشبكة المصرية وتمرير المكالمات الدولية، كما أنه سهل عمل شبكة التجسس في متابعة الاتصالات الدولية والتجسس على شبكات المحمول المصرية واختراق الأمن القومي. وقد ذكر تقرير نشرته جريدة الدستور المصرية “أن بعض محطات التقوية للشبكة موجهة بزاوية 75 درجة داخل الحدود المصرية باتجاه منطقة صحراوية خالية من السكان وأن تلك الجهة تجعل إشارة الاتصالات المصرية تدخل إسرائيل بنسبة محدودة بنسبة 10 كليومترات داخل إسرائيل”.

مرتفعات جبل الشيخ

وتدرك إسرائيل مدى أهمية التقنية في تعقب شبكات الهاتف ومزودي الإنترنت، لذا تعمل شركات التجسس الإسرائيلية على تطوير إمكانياتها في مجال تقنية التجسس، وهي لا تكف عن عقد الصفقات التكنولوجية مع الدول الكبرى.

وأكد تقرير نشره الملحق الاقتصادي لصحيفة “يديعوت أحرنوت” أن تعاونًا وثيقًا جرى بين شركتي البرمجة الإسرائيلية “فارينت يسرائيل” و”نايس سيستمز”  وشركة البرمجة الإيطالية العملاقة “Hacking Team” بهدف التعاون في تصدير برامج تجسس خبيثة، ويؤكد التقرير أن “شركات برمجة إسرائيلية قامت ببيع برامج تجسس خبيثة للكثير من مخابرات العالم بهدف التجسس على حواسيب وهواتف شعوبها”.

ويذكر التقرير أن صادرات هذه الشركات وبالتعاون مع الشركة الإيطالية هي: برامج مثل برنامج “دي فينشي” وهو برنامج حصان طروادة يمكن مستخدميه من السيطرة عن بعد على مئات الآلاف من الحواسيب والهواتف وتشغيل الميكروفون والكاميرا فيها والسيطرة على كل حركة فيها بما في ذلك موقع الجهاز والمحادثات الصادرة والواردة، كما أنه بإمكان هذه البرامج تجاوز أنظمة التشفير وجمع المعلومات من أي جهاز ومواصلة متابعة أهدافهم حتى لو كانت خارج نطاق عمل هذه الشركات.

تعليقات: 0

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها ب *