في ذكرى اتفاق “الإذعان”! 17 أيار

مشاهدة 282
نسيب شمس – إيمان العبد

17 أيار وهو ذكرى توقيع اتفاقية لبنانية إسرائيلية حملت في طياتها بنود حول الهدنة، وانسحاب قوات إسرائيلية محتلة عن الأراضي بنودا تمهد لعلاقات سلمية إسرائيلية لبنانية تدعو للتطبيع. هذه الاتفاقية جاءت بعد الاجتياح الإسرائيلي الذي انطلق في حزيران من العام 1982، حيث تسللت القوات الإسرائيلية بصخب آلتها العسكرية الى مختلف المناطق في لبنان من جنوبه وصولا إلى عاصمته، حيث انتشر  على الأراضي اللبنانية آنذاك، قوات إسرائيلية سورية فلسطينية إيرانية، عدا عن قوات من جنسيات أميركية وفرنسية وبريطانية وإيطالية تحت مسمى القوة المتعددة الجنسية، ولا يغيب عن البال قوات الأمم المتحدة أو ما عُرف بـ”اليونيفيل”…قوات مسلحة قد يفوق عديدها عديد قوات أمن لبنانية أو جيش لبناني المطالب آنذاك حفظ السيادة !!!

جلسة توقيع الاتفاق الإسرائيلي – اللبناني

اتخذ قرار الانطلاق في مفاوضات إسرائيلية – لبنانية بحضور أميركي وازن، وتم تحديد الزمان والمكان، أختار العدو الإسرائيلي “خلدة”، كما حدد “كريات شمونه” داخل فلسطين المحتلة. في “خلدة” تم اختيار فندق ليبانون بيتش ليكون الشاهد الأول والمحطة الأساسية لانطلاق الاتفاق الإسرائيلي اللبناني، أي اتفاق العار على حسب تسمية بعض السياسيين في لبنان، أو “اتفاق الإذعان” كما أسمته سوريا. في هذا الفندق أجريت المحادثات، المفاوضات الممهدة لهذا الاتفاق الذي وقع في 17 أيار/ مايو 1983. ويقع هذا الفندق في منطقة خلدة مفتاح بيروت من الجهة الجنوبية ورغم انها لم تكن تملك مواصفات عسكرية لتكون ميداناً عسكرياً لكنها تحولت إلى ملحمة لمقاتلون لبنانيون لقنوا الجيش الإسرائيلي درساً قاسياً.

“خلدة” المُقاومة

فندق ليبانون بيتش – مقر المفاوضات في حمى إسرائيل

فندق “ليبانون بيتش” كان يحيط به عدة مؤسسات فندقية من الدرجة الأولى قبل الحرب اللبنانية، ولكنها تحولت خلال معارك السنتين وبعد الاجتياح الإسرائيلي الى اشباه ابنية كان يقيم فيها المهجرون. ومن جيران هذا الفندق الأمير مجيد أرسلان حيث كانت المنطقة بكاملها تقريبا ملكا للأمراء الارسلانيين، وحالياً يقيم في ذاك القصر الأمير طلال إرسلان، وعلى مقربة من خلدة تقع “دوحة الحص” حيث فيلات لشخصيات عديدة، منها صائب سلام وكذلك الرئيس سليم الحص، وكذلك أقام في المحيط الإمام محمد مهدي شمس. أضف إلى مدينة الزهراء، وهي حالياُ الجامعة الإسلامية التابعة للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، والتي عمل الشيخ عبد الأمير قبلان على تنميتها وتطويرها.

دبابة إسرائيلية غنيمة مقاومة لبنان في خلدة

لمنطقة خلدة رمزيتها بالنسبة للإسرائيلي واللبناني والفلسطيني فهذه الأرض شهدت  معارك ضارية بين هذه القوات إبان الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، فمن منا لم يسمع عن معركة خلدة التاريخية التي وقعت في 9 حزيران/يونيو 1982، مئات الكمائن في خلدة نصبت للإسرائيليين، عندما قررت قوات الاحتلال التوجه نحو بيروت وعلى حسب شهادة جندي إسرائيلي يقول : لقد كانوا مجانين حقا هؤلاء الذين يقاتلون في تلك المنطقة جميعهم كانوا مجانين” ويضيف” لا أدري من اين جاءوا او اين كانوا يتمترسون ويختبئون المهم انهم كانوا بيننا، لقد كان اللبنانيون و الفلسطينيون من حملة الأر بي جي يركضون بين ارتال دباباتنا وهم يطلقون قذائفهم المدمرة على آلياتنا ودباباتنا “خلدة كانت مقبرة الدبابات الإسرائيلية آنذاك وكان المقاوم يطلق قذيفته على الدبابة الإسرائيلية عن بعد 5 أو 7 أمتار فقط دمروا فيها خلال أقل من نصف ساعة ما يقرب من 50 دبابة ومدرعة والية. وصفها أحد الجنود الإسرائيليين في ذلك الحين بمنطقة “أشبه ما تكون بكتلة من جهنم”.

واستمرت همجية العدو الإسرائيلي واستمر الاجتياح وصولا إلى قلب بيروت مراً فوق أشلاء الضحايا ، كانت الدماء ترسم المسار نحو الاتفاق، ومنها دماء رئيس جمهورية منتخب قضى قبل قسمه اليمين الدستورية، ومن ثم آلت رئاسة الجمهورية اللبنانية بالإجماع نحو شقيقه الأكبر أمين الجميل الذي خط دربه الخاص واتخذ مساراً تحت شعار ” أعطونا السلام وخذوا ما يدهش العالم” وانطلق العهد ودارت عجلة الحكم، واتخذ قرار انطلاق المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية، في ظل مفاوضات سرية قادها شريك الرئيس العراب سامي مارون،ووصل الى اتفاق في كانون الأول/ ديسمبر 1982، وقيل أنذاك أن رئيس الجمهورية أمين الجميل تخلى عنه بعد أن فضحه أرييل شارون. وبحسب مصدر أمني مقرب آنذاك شكل هذا الاتفاق الأساس وارضية الانطلاق لما عُرف لاحقاً بالاتفاق الإسرائيلي – اللبناني.

توقيع الاتفاق اللبناني – الاسرائيلي

المفاوض اللبناني أنطوان فتال(إلى اليسار) مع المفاوض الإسرائيلي دايفيد كيمحي (في الوسط) ورئيس الوفد الأميركي موريس درايبر

في 17 أيار/مايو 1983 انتهت المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، التي بدأت في 28 كانون الأول/ ديسمبر 1982، خلصت المفاوضات إلى اتفاق لبناني لسحب القوات الأجنبية من لبنان (كما ذكرت يومها صحيفة “النهار”) وقد وقع الاتفاق رؤساء الوفود الثلاثة: اللبناني أنطوان فتال والإسرائيلي دافيد كيمحي والأميركي موريس درايبر، في خلدة وكريات شمونه. وقال دافيد كيمحي، في خلدة، “أن التواقيع التي سنقدم عليها اليوم في هذا الاتفاق ليست إلا بداية صفحة جديدة في تاريخنا”. وأضاف:” هناك عوائق كبيرة في طريقنا، وهناك من يأمل في تفريغ الاتفاق من معانيه، مناشداً الأميركيين واللبنانيين ألا يسمحوا للمعرقلين بأن ينجحوا في تخريبهم”. وأكد “أننا لا نطمع بأي شبر من الأراضي اللبنانية، وأننا نريد أن نسحب قواتنا في أسرع وقت ممكن”. ورأى ” أن على الرئيس السوري حافظ الأسد أن يظهر اهتماماً بالشعب اللبناني وباستقلال بلاده وسيادته بسحب جيشه في لبنان”.

توقيع أنطوان فتال (ممثل حكومة لبنان) وتوقيع دايفيد كيمحي (ممثل حكومة إسرائيل) وتوقيع موريس درايبر (ممثل الولايات المتحدة)

رئيس الوفد اللبناني السفير أنطوان فتال قال “أن هدف الاتفاق الأساسي وضع حدًّ لثماني سنوات من الحرب والفوضى”، موضحاً أنه “يرمي إلى تأمين انسحاب جميع القوات الأجنبية من لبنان. وأكد “تصميم لبنان على المحافظة على مجموعة المصالح التي تربطه بجيرانه، وعلى البقاء وفيّاً لتطلعاته العربية، على رغم إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل”.

المندوب الأميركي موريس درايبر قال” أن نجاح هذه المفاوضات لم يكن ليتحقق في غياب النية الحسنة والرؤية التي وضحت لدى اللبنانيين والإسرائيليين”. وأكد أن الولايات المتحدة ستبقى الداعم الثابت للتفاهم الذي تم التوصل إليه، والمُدافع الأمين عن الأهداف المشروعة لكل من الحكومتين”.

ثم انتقلت الوفود الثلاثة إلى كريات شمونه، حيث استُكمل التوقيع. حيث قال السفير اللبناني أنطوان فتال “أن مهمتنا ومهمتكم ستكونان، من الآن وصاعداً، أكثر صعوبة مما كانتا عليه في المرحلة الأولى”، معرباً عن أمله في أن يطبَّق الاتفاق وان تتحقق الأهداف التي حاولنا أن نحققها، معتبراً “أن العمل الذي تمّ كان عملاً ضرورياً، ليس بفعل العاطفة بل بفعل المنطق”.

أما المندوب الإسرائيلي دافيد كيمحي قال:” نحن في إسرائيل أبدينا حسن نيتنا ورغبتنا في سلام وفي رؤية لبنان جاراً قوياً مستقلاً”، مناشداً جميع الذين يرغبون في السلام أن يستعملوا كل تأثيرهم لتحقيق انسحاب شامل “للمخربين” والقوات السورية. وأضاف: “نحن، من جهتنا، نضمن انسحابنا فور تسليمنا سجناءنا والمفقودين وجثث جنودنا، وفور مغادرة منظمة التحرير الفلسطينية والسوريين الأراضي اللبنانية”. وأشار إلى احترام بلاده شجاعة الرئيس اللبناني وتصميمه، في مواجهة الضغط والتهديدات السورية”.

أما المندوب الأميركي موريس درايبر قال “أن الاتفاق يضع حجر الأساس لمستقبل أكثر أماناً وإشراقاً، ويؤمّن لإسرائيل ألّا تهاجمها قوات تأتي من لبنان، وللبنان انسحاب القوات الغربية عن أرضه، ويؤكد بالتالي استقلاله وسيادته ووحدته الوطنية، وأعرب عن تقديره لشعبيّ لبنان وإسرائيل، وللأهداف المشروعة للشعبين”.

وفي 14 حزيران/يونيو 1982، أقرّ مجلس النواب اللبناني الاتفاق بأغلبية 65 صوتاً بمعارضة النائبين زاهر الخطيب ونجاح واكيم وامتناع رشيد الصلح، حسين الحسيني وألبير منصور عن التصويت. فيما تحفّظ النائب الدكتور عبد المجيد الرافعي. علماً أن المجلس النيابي اللبناني في 16 حزيران/ يونيو أطلع في جلسة سرية على مشروع الاتفاق اللبناني – الإسرائيلي وأصدر توصية، بإجماع 80 نائباً، اقترحها الرئيس صائب سلام، يفوّض بموجبها إلى رئيس المجلس “إعلان إجماع المجلس والتعبير عن صمود الوحدة الوطنية في دعم الحكم لتحقيق السيادة الكاملة للبنان”.

 في حين كان الكنيست الإسرائيلي قد وافق على الاتفاق في 16 أيار/ مايو بأغلبية 57 صوتاً ضد ستة وامتناع 45 عن التصويت.

الكنيست الاسرائيلي

كان رئيس الجمهورية أمين الجميل قد صرح في 7 أيار/مايو 1982 ” أن المفاوضات التي تخوض انما ننطلق بها من قرار لبناني مستقل ينبع من دولة سيدة مستقلة ولا نسمح بأي وصاية علينا انما الوصي ضميرنا”. مضيفاً: “أننا نستمد من الحق قوة ومن القوة حقاً لجبه أي تطاول على السلامة العامة وحرمة السلطة”. كما قام الرئيس الجميل في 8 أيار/ مايو بسلسلة مشاورات مع الرؤساء السابقين للجمهورية والحكومة الياس سركيس وشارل حلو وكميل شمعون وصائب سلام وتقي الدين الصلح ورشيد الصلح وناظم عكاري تناولت مشروع الاتفاق اللبناني – الإسرائيلي. الرؤساء الياس سركيس وصائب سلام وتقي الدين الصلح وكميل شمعون أعلنوا تأييدهم للحكم في سعيه إلى استعادة السيادة الوطنية.

لكن الرئيس أمين الجميل ذكر في وقت لاحق، وتحديداً في العام 2001 “أن المبعوث الفرنسي كلود شيسون آنذاك قال له أن باريس كانت على علم بأن إسرائيل لن تعمد إلى تنفيذ الاتفاق حتى لو تمّ التوقيع عليه من قبل الوفود المفاوضة الثلاثة. وأن اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة كان يضغط في اتجاه رفع العقوبات عن إسرائيل التي قررتها واشنطن فور اجتياح الجيش الإسرائيلي بيروت، خاصة لجهة وقف العمل بتصنيع طائرة حربية إسرائيلية – أميركية مشتركة. فإفساحاً في المجال أمام الكونغرس لإقرار رفع العقوبات عن إسرائيل ولبنان والراعي الأميركي يستند إليها الكونغرس لرفع العقوبات وهذا ما حصل بالفعل”. ويضيف الجميل “أن الأتفاق عقيم من الأساس. وأشار إلى ما ذكره وزير الدفاع الأميركي كاسبار واينبرغر في كتابه ” أن وزير الخارجية الأميركي جورج شولتز وافق على الشرط الإسرائيلي القاضي بعدم الانسحاب قبل انسحاب القوات السورية.

وفي 23 حزيران/ يونيو 1983، قام رئيس مجلس النواب اللبناني كامل الأسعد بالتوقيع على قانون الاتفاق اللبناني – الإسرائيلي وأرسله إلى القصر الجمهوري. علماً أن الرئيس الأسعد كان قد قال في كلمة أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (فرنسا) في 18 أيار/مايو:” أن إيجاد حل للقضية اللبنانية هو المدخل إلى حل أزمة الشرق الأوسط. وأوضح أنه “لم يكن أمام لبنان خيار آخر سوى المضي في مفاوضات مع إسرائيل. من دون التخلي عن الخطوط الحمر التي رسمها والتي لا تتعارض وسيادته وكرامته الوطنية. وأكد قدرة الجيش اللبناني على تولّي مهمة حفظ الأمن في مختلف الأراضي اللبنانية، فور انسحاب القوات الأجنبية. وأوضح ” أن اتفاق القاهرة أصبح بحكم الملغى، بعد توقيع الاتفاق اللبناني – الإسرائيلي الذي يلغي أي اتفاق آخر يتعارض ومضمونه”. ورآى أن الرفض السوري للاتفاق اللبناني – الإسرائيلي ليس نهائياً، مشيراً إلى أن القوات السورية دخلت لبنان دخولاً شرعياً، لكن دورها انتهى الآن.

تـرويكــا سلطة اتفـــاق 17 أيـــار

ماذا في الاتفاق؟

إحتوى متن الاتفاق على 12 مادة، لم يرد فيه ذكر لـ “سلام” أو “معاهدة سلام” أو “اعتراف” أو “تطبيع” أو “تبادل دبلوماسي”.

غلاف الكتاب الابيض حول “الاتفاق اللبناني – الإسرائيلي” وزعته وزارة الخارجية اللبنانية

جاء في البند الثاني من المادة الأولى تأكيد “الفريقان أن حالة الحرب بين وإسرائيل أُنهيت ولم تعد قائمة”.

وكان مع الاتفاق ملحقاً بعنوان “الترتيبات الأمنية”. وفيه تحديد للمنطقة الأمنية وترتيباتها. وللجنة الترتيبات الأمنية التي “تتألف منن مندوبين لبنانيين وإسرائيليين متساويين بالعدد”. ويشترك “مندوب الولايات المتحدة الأميركية في اجتماعات اللجنة بناءً على طلب أي من الفريقين وتتخذ قرارات لجنة الترتيبات الأمنية باتفاق الفرقاء”. ونصت النقطة السادسة والأخيرة في الملحق في البند “أ” على:” في خلال مهلة تتراوح بين ثمانية أسابيع وإثني عشر أسبوعاً من سريان مفعول الاتفاق تكون جميع القوات الإسرائيلية قد انسحبت من لبنان. انسجاماً مع هدف لبنان الرامي إلى انسحاب جميع القوات الخارجية من لبنان”. وكما ضمت نصوص الاتفاق ذيل تفسيري وفني.

مواقف الطوائف اللبنانية

…طوائف لبنان ماضيا يوم إعلان لبنان الكبير من قبل الانتداب الفرنسي كالعادة مع الحدث مباركة

في 12 أيار/ مايو دعا رئيس الجمهورية أمين الجميل رؤساء الطوائف اللبنانية: الكاردينال مار أنطونيوس بطرس خريش، ومفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ حسن خالد، ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى محمد مهدي شمس الدين، وشيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ محمد أبو شقرا، والمطران نيقولاوس الحاج، نيابة عن البطريرك مكسيموس الخامس حكيم، والمتروبوليت الياس عودة، نيابة عن البطريرك أغناطيوس الرابع هزيم، وشارك في اللقاء رئيس الحكومة شفيق الوزان. وكان قد سبق الاجتماع خلوة بين الرئيس أمين الجميل وشيخ العقل محمد أبو شقرا. المفتي حسن خالد وصف اللقاء بأنه كان مفيداً، وتمنى أن يحقق الله آمال اللبنانيين وبوصلنا إلى انسحاب الإسرائيليين من أرضنا وإلى ما كنا عليه من سيادة مطلقة. الشيخ محمد أبو شقرا قال:” كلنا ساعون إلى ما فيه مصلحة لبنان ومصلحة شعبه، معرباً عن أمله في تحقيق الاستقرار والهدوء والعزة لهذا الوطن. أما الشيخ محمد مهدي شمس الدين أعرب عن أمله في أن تثمر كل الجهود لما فيه خير لبنان وحريته وسيادته واستقلاله والسلام الذي يجب أن ينتشر بين جميع أبنائه وفي كل مناطقه. المطران الحاج قال:” الإجماع اللبناني الذي نراه اليوم حول نهج فخامة الرئيس الجميل وإقدامه ليس إلا من قبيل التسليم بالحق والمنطق”، وأضاف:” نبارك الخطوات التي أقدم عليها فخامة الرئيس، وندعو اللبنانيين جميعاً إلى المشاركة في مغامرة الإنقاذ”. ورأى أن الاتفاق الذي أطلعنا عليه الرئيس يعيد الأرض اللبنانية إلى أصحابها، بانسحاب الجيوش الغريبة من لبنان”. أما رئيس الحكومة اللبنانية شفيق الوزان فقال:” لا يمكن أن تواجّه هذه المرحلة إلا بمثل هذا الصف الواحد؛ ونوّه بمَا سمعه من الجميع من تأييد والتفاف حول الشرعية وحول الحكم وتأييد لما لمسوه من عمل صادق ومؤمن من أجل إنقاذ البلد”.

“جبهة الخلاص الوطني” ضد الإتفاق

من قصر الرئيس سليمان فرنجية (الجد)، انطلقت مواجهة اتفاق 17 أيار، في ذلك اليوم المشهود، الخميس 15 أيار/ مايو 1983، وعند الساعة 9:30 صباحاً حطت طائرة الهليكوبتر في مهبط القصر في زغرتا، كان على متنها وليد جنبلاط أول المترجلين، وتبعه عدد من النواب ومن مسؤولو وقياديو الأحزاب التقدمية والوطنية، وعدد من الصحفيين والمصورين.

تم إبلاغ الرئيس رشيد كرامي خبر وصول المدعوين، فحضر إلى زغرتا، وبعد تبادل عبارات التحية والترحيب. عُقدت خلوة في مكتب الرئيس سليمان فرنجية (الجد)، امتدت إلى ساعة ونصف. وخرج المجتمعون، وأنصرف الرئيس رشيد كرامي والأستاذ مروان حمادة والأستاذ رامز خازن لإعداد مذكرة المجتمعين. وعند الانتهاء من الصياغة، تُلي نص المذكرة على المشتركين، فتم إقرارها بعد مناقشة عميقة، كانت المذكرة عبارة عن مآخذ على معظم بنود مشروع الاتفاق الإسرائيلي – اللبناني. كان الاتفاق مرفوضاً جملة وتفصيلاً، أما الطرح البديل فكان التمسك بقراري مجلس الأمن الدولي 508 و509.

تمنى الرئيس سليمان فرنجية (الجد) على الرئيس رشيد كرامي أن يتلو المذكرة ويقدمها لوسائل الإعلام والرد على أسئلة الصحفيين واستفساراتهم.

الرئيسان حافظ الاسد ورشيد كرامي …معا في مواجهة “اتفاق الإذعان”

قام الرئيس كرامي بعرض بعض جوانب اللقاء، وأعلن أن الاجتماع جسّد قيام “الجبهة الوطنية”، وقال:” تنادينا إلى هذا الاجتماع تحسساً منا بالمسؤولية التاريخية من أجل مواجهة الأبعاد والمضاعفات لمشروع الاتفاق الذي نُشر وأصبح معروفاً لدى الكل. ومن هنا نتبين المخاطر التي تترتب عليه سياسياً وأمنياً واقتصادياً ومصيرياً، وهذا ما وقفنا عليه وناقشناه. ونحن نعبر عما نشعر به من موقف أكثرية اللبنانيين”.

وتابع كرامي تلاوة البيان: “وكم كان بودنا أن يتمكن إخوان لنا من الحضور معنا. لكن هذا لا يمنعني من التأكيد أن الكثير من القوى والغعاليات هي مع موقفنا وتوجهنا الذي صغناه في مذكرة سنبلغها لفخامة الرئيس أمين الجميل وجميع المعنيين داخلياً وعربياً ودولياً، لأن هذا المشروع في حال إبرامه سيؤدي إلى معاهدة صلح منفرد مع العدو بلباس آخر، وسيحقق بالتالي إنهاء حالة الحرب الأمر الذي ينتج عنه خروج لبنان من محيطه العربي، وكذلك سيؤدي إلى ضرب علاقاته، سواء المحلية في ما بين اللبنانيين أو مع العرب: كما أنه لا يصون السيادة اللبنانية لأن الترتيبات والإجراءات التي تضمنها تعطي العدو الكثير من الامتيازات، وتجعل في النهاية أرض لبنان وأجواءه وبحره مباحة له. كما أنه يؤكد على ألا يسمح لبنان لأي جهة كانت بأن تتخذ منه سبيلاً للاعتداء على إسرائيل، كما أنه لن يسمح مطلقاً لأية جهة ضمن لبنان بانتقاد هذه الدولة.

“ونتساءل عن فائدة هذا الاتفاق إذا كان منصوصاً فيه على أن إسرائيل لن تنسحب إلا بعد الانسحاب السوري والفلسطيني أو بالتزامن معه. وها هي سوريا قد أعلنت موقفها صراحة وأكدت أن هذا الاتفاق ينتهك سيادة لبنان وامنه وأمنها معاً. لذلك يجب أن نعلن موقفنا الوطني اللبناني، لأننا نعتبر أن النضال مفروض على كل الشرفاء من أجل إحباط كل هذه النتائج السيئة التي تُوقع لبنان تحت هيمنة الصهيونية والاستعمار.

ونلفت أيضاً إلى المساوئ والأضرار التي بدأ الجميع يتحسسها، خصوصاً على الصعيد الاقتصادي. وما لم تسيطر عليه إسرائيل حتى الآن، اشترطت التفاوض من جديد في شأنه بعد ستة أشهر لإكمال هذه المؤامرة على لبنان، وبذلك تضرب دوره ورسالته، وتسلبه جميع مصالحه ومكاسبه. لذلك نلفت المسؤولين لكي يتبصروا في نتائج ما سيجلبه علينا ويدفعنا نحو توقيع هذا الاتفاق – فيما لو حصل، وأبعاد ذلك.

وتابع الرئيس رشيد قراءة المذكرة: ” ونحن سنقوم باتصالاتنا مع جميع الأطراف والمواطنين من أجل توضيح رؤيتنا ومخاوفنا وتحديد خطواتنا. وسنضع في مجال عملنا كل الترتيبات التي نطلب على أساسها أن يتصلب موقف لبنان، ومن ورائه أن يكون للدول العربية الشقيقة موقف مؤيد وداعم لنضالنا، وكذلك للدول الصديقة والمحافل الدولية جميعاً”.

سأل أحد الصحافيين:” هل تقرر اتخاذ ترتيبات لمعارضة الحكم في حال توقيع الاتفاق؟ ورد الرئيس رشيد كرامي: “كنت واضحاً عندما قلت إننا تدارسنا فيما بيننا المخاطر والأبعاد لهذا الاتفاق، وأعلنا عن ملاحظاتنا على ما ورد فيه من بنود. وشعوراً منا بالمسؤولية، سوف نواظب على مراقبة التطورات ونبقى على اتصال دائم فيما بيننا، لتحديد الخطوات في وجه كل ما يمكن أن يحدث من تطورات”.

كما أكد رداً على سؤال، أن المذكرة التي أعدها المجتمعون ستنشر. وأعرب عن اعتقاده بأنه بعد إبلاغ رئيس الجمهورية بأنه سيرسل مبعوثاً له إلى زغرتا لكي يتسلمها، وستنشر بعد ذلك حسب الأصول”.

هل حملت المذكرة مشروعاً بديلاً؟ أجاب الرئيس كرامي: “نحن نعتبر أن القرارين 508 و509 الصادرين عن مجلس الأمن هما السبيل لتحرير لبنان وإنقاذه من دون قيود أو شروط. ونجد أيضاً في وحدة الموقف بين اللبنانيين السلاح الأقوى لمواجهة هذا المحتل وإخراجه من أرضنا تأكيداً على قول فخامة الرئيس إنه يفضل ألا يوقع اتفاقاً ينتقص من سيادة لبنان وأن يستمر الحال كما هو، حتى نستطيع بكل ما نملك من وسائل إخراج العدو من لبنان”.

ماذا عن الدعم العربي لهم؟ أجاب الرئيس كرامي:

أجاب الرئيس كرامي: “إننا نريد أن نذكر بالموقف العربي ضد مصر عندما أقدمت على التفرد بتوقيع اتفاق مع العدو الإسرائيلي. لذلك إننا حريصون، كما أعلن الرئيس الجميل في خطابات متكررة إصراره على علاقات لبنان ودوره العربي. إذ لا نستطيع في الواقع أن نتحمل ردود الفعل على هذا الاتفاق. لأن مساوئه كلها ضد مصلحتنا وسيادتنا ومصيرنا”.

وكيف يرى الموقف السوري من الاتفاق؟ قال الرئيس رشيد كرامي:” بعدما قوَّمنا موقفنا الوطني اللبناني نجد أن الموقف السوري منسجم مع المنطلقات والمبادئ التي على أساسها وقفنا رافضين ومنبهين المسؤولين إلى كل هذه المضاعفات. لأن مصلحة لبنان هي مع أشقائه العرب، وليست مع عدوه إسرائيل. وأذكر هنا يقول وزير خارجية لبنان إنه لا يمكن أن نفتح باباً مع العدو ونغلق 22 باباً مع الدول العربية”. وسُئل هل تشكلت “جبهة وطنية” لمناهضة الاتفاق؟ أجاب الرئيس كرامي: “يجب ألا نضيع في التسميات والشكليات. فالجبهة قائمة، واجتماع اليوم هو تجسيد لها. ونحن كما قلت على اتصال مع كل القوى والشخصيات لتوحيد الرأي والموقف بما يخدم مصلحة لبنان ووحدة أبنائه وسيادته. وأنهى قائلاً: “أن المجتمعين سيظلون على اتصال مستمر وكلما قضت الحاجة سنجتمع”.

إسرائيل “أم الصبي”

مجلس الوزراء الإسرائيلي عقد جلسة في 6 أيار/ مايو 1983 أقرّ فيها، بأغلبية 17 وزيراً و”من حيث المبدأ”، مشروع الاتفاق اللبناني – الإسرائيلي. وقرر “المطالبة بمزيد من الإيضاحات في شان نص المشروع”. دان مريدور، الأمين العام لمجلس الوزراء، صرح أن الإيضاحات “تناول الترتيبات الأمنية وبعض النواحي السياسية في مشروع الاتفاق”. أرييل شارون، وزير الدولة الاسرئيلي، قال “أن مشروع الاتفاق مع لبنان لا يحلّ المشكلات الأمنية لإسرائيل”. وفي 22 أيار/ مايو صادق مجلس الوزراء الإسرائيلي على الاتفاق اللبناني – الإسرائيلي.

…أرييل شارون ومناحيم بيغن زارعي الشر وحاصدي اتفاق الإذعان ….والخيبة والهزيمة

في 31 أيار/ مايو، موشي أرينز، وزير الدفاع الإسرائيلي، أكد أن “إسرائيل لا يمكن أن تقدم على سحب قواتها من جانب واحد من لبنان” لأن أي فراغ يؤدي إليه انسحاب إسرائيل ستملؤه، من دون شك، القوات السورية والفلسطينية، الأمير الذي سيجعل خط الجبهة أقرب إلى الأراضي الإسرائيلية.

رد سوريا وليبيا

وقفا معا ….رفضا معا… العقيد الليبي معمر القذافي والرئيس السوري حافظ الأسد

في 3 أيار/ مايو أكد الرئيس السوري حافظ الأسد “أن سوريا تقف إلى جانب لبنان وستقاوم أي مكاسب تحاول إسرائيل تحقيقها. “إذ إن مثل هذه المكاسب تؤثر على أمن لبنان واستقلاله وعلى أمن سوريا”، معتبراً أن إسرائيل تسعى، عبر هذه المطالب في المفاوضات، إلى الهيمنة التامة على لبنان وسلبه مقومات سيادته وحريته”. وقال:” أن لبنان يستطيع، باستمرار صموده وبوقوف سوريا والبلدان العربية معه في خندق واحد،، أن يفرض الإتسحاب الإسرائيلي، من دون أن يترتب على ذلك ما يسيء إلى حريته أو ينتقص من شروط سيادته.  أما وزير الخارجية السوري عبد الحليم خدام فقال: “أن أي مكسب إسرائيلي يفرض على لبنان سيؤدي إلى بقاء القوات السورية في لبنان حتى زوال هذا المكسب”. وأضاف:” نحن نقف إلى جانب الشعب اللبناني وإلى جانب فخامة الرئيس الشيخ أمين الجميل والحكومة اللبنانية في رفضها الشروط والضغوط الإسرائيلية – الأميركية”.

في 8 أيار/ مايو اجتمع الرئيس السوري حافظ الأسد مع العاهل السعودي الملك فهد، في جدّة، وبحث معه الموقف السوري من مشروع الاتفاق اللبناني – الإسرائيلي. الإذاعة السعودية رأت “أن الاتفاق اللبناني – الإسرائيلي هو محصلة لنجاح السياسة الخارجية الأميركية ويثبت قدرة النفوذ الأميركي، خصوصاً في أوقات الأزمات”.

في 12 أيار/ مايو، الرئيس السوري حافظ الأسد أوفد اللواء محمد الخولي إلى زغرتا وطرابلس، حيث اجتمع بالرئيس سليمان فرنجية والرئيس رشيد كرامي وسلّم كلاًّ منهما رسالة تتعلق بالأوضاع الراهنة وحمل رسالتين جوابيتين. وأعلن اللواء الخولي حرص سوريا على ضمان حرية لبنان واستقلاله، معرباً عن أملها في التوصل، مع الوطنيين اللبنانيين، إلى تحقيق هذه الغاية.

المعارض الشرس عبد الحليم خدام

في 15 أيار/ مايو، وزير الخارجية السوري، عبد الحليم خدام، قال أن سوريا سلّمت بقيام دولة لبنان المستقلة، في العام 1943، على أساس تعهّدات القادة اللبنانيين بأنه لن يكون للاستعمار مقراً أو لاستعمار أشقائه العرب ممراً. وأضاف أن الاتفاق مع إسرائيل يخلخل الأسس التي قام عليها لبنان، وبالتالي العلاقات بين دولته وبين سوريا. وقال أن سوريا دخلت لبنان في عام 1976 لمنع الإخلال بالتوازن الوطني ولمنع ممارسة قهر المسيحيين، وهي اليوم مطالبة، بالمنطق القومي”، بمنع قيام غالب ومغلوب، و”بالتالي فهي ستمنع، بكل الوسائل الممكنة، الإخلال بالتوازن الوطني عبر قهر المسلمين”. وأكد أن الاتفاق لن يمرّ ولن ينفَّذ، وأن سوريا لن تسمح بتنفيذه مهما تطورت الأمور في المنطقة. وأضاف “أن لبنان ليس أعزّ على سوريا من مصرـ ومع هذا فقد قطعت العلاقات معها، حين التزمت بكمب دايفيد. وقال ان سوريا لن تنسحب من لبنان لاعتبارات عديدة، منها ما يتعلّق بالحفاظ على وحدة لبنان وتحقيق توازنه الطائفي، ومنها ما يتصل بأمننا، مضيفاً أن انسحاب سوريا سيحمّلها مسؤولية تسليم لبنان لإسرائيل.

وكان الرئيس السوري حافظ الأسد استقبل، بحضور وزير الخارجية عبد الحليم خدام، وفداً من بعض الأحزاب اللبنانية ضمّ وليد جنبلاط، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي”، وجورج حاوي، الأمين العام لـ “الحزب الشيوعي”، ومحمود عبد الخالق، رئيس مجلس العمد في “الحزب السوري القومي الاجتماعي”. وعاصم قانصوه، الأمين القطري لـ “منظمة حزب البعث العربي الاتشتراكي”. الرئيس السوري حافظ الأسد أكد للمجتمعين أن سوريا تدعم موقفهم النضالي من الاتفاق اللبناني – الإسرئيلي، انطلاقاً من الآمال والمصالح المشتركة بين سوريا ولبنان وخطورة ما يدبَّر للبنان وللوطن العربي عموماً”.

وفي 20 أيار/ مايو أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية السوري عبد الحليم خدام أن الحكومة السورية لن نوافق على الاتفاق الإسرائيلي – اللبناني وقال أن دمشق لن تستقبل فيليب حبيب المبعوث الرئاسي الاميركي لأنه ليس لدينا ما نناقشه معاً. فيما صرحت وزير الثقافة السورية نجاح العطّار في 23 أيار/ مايو أن سوريا لن تسحب قواتها من لبنان إلاّ بعد إلغاء الاتفاق الإسرائيلي – اللبناني والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.

وفي 28 أيار/مايو ومع عودة الرئيس السوري حافظ الأسد من ليبيا حيث اتفق والعقيد معمر القذافي على ضرورة مواجهة الاتفاق اللبناني – الإسرائيلي وتنسيق الجهود العربية لتقويضه ومساعدة لبنان على تحرير أرضه. وكان الرئيس الليبي، العقيد معمر القذافي، أعلن أن بلاده ستقطع العلاقات مع لبنان إذا وقّع الاتفاق مع إسرائيل، معتبراً أن نتيجة المفاوضات الأميركية – الإسرائيلية – اللبنانية كانت ضمّ لبنان إلى الإسرائيليين. واتهم السلطات اللبنانية بأنها باعت استقلال لبنان. وفي 20 تموز/يوليو أكد العقيد الليبي معمر القذافي أنه مستمر في “تقديم دعم غير محدود في كل المجالات إلى التشكيلات الإسلامية والتقدمية في لبنان لتكثف مقاومتها للاحتلال الإسرائيلي وللإتفاق المخجل الذي فرضته تل أبيب على حكومة بيروت”.

وزير الإعلام السوري، أحمد اسكندر أحمد أعلن في 20 حزيران / يونيو قال “أن على الحكومة اللبنانية أن تصحّح الخطأ الذي وقعت فيه بتوقيعها الاتفاق اللبناني – الإسرائيلي برفضها هذا الاتفاق. وحذّر من أن الحكومة اللبنانية ستدفع ثمناً باهظاً اذا لم تفعل ذلك”. وقال : ” ان سوريا لن تترك فرصة إلا وتعمل في نطاقها لحمل لبنان على الوقوف ضد هذا الاتفاق”, فيما لاحظت صحيفة “البعث” الناطقة باسم الحزب الحاكم في سوريا “أن سوريا التي رفضت الاتفاق اللبناني – الإسرائيلي ليست سهلت إلى حد الإنسياق وراء الحلول التي تنتقص من وحدة لبنان وسيادته وهي قوية إلى حد إلغاء الإتفاق ونسفه من أساسه ولا بديل من ذلك مطلقاً”.

والجدير بالذكر أن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية السوري عبد الحليم خدام قد أعلن ان سوريا أبلغت “خطياً الحكومتين الإميركية واللبنانية قبل توقيع الإتفاق أن أية مكاسب تحققها إسرائيل في لبنان ستطيل أمد بقاء القوات السورية في الأراضي اللبنانية حتى زوال هذه المكاسب وشرحنا للحكومتين الأخطار التي ستنجم عن هذا الاتفاق”.

الموقف الإيــرانـــي

آية الله روح الله الموسوي الخميني

وفي 5 حزيران/ يونيو الإمام آية الله الخميني قال أن الاتفاق الإسرائيلي – اللبناني يعزّز النفوذ الأميركي في المنطقة ويفرض إسرائيل على لبنان المسلم وبلدان إسلامية أخرى في المنطقة.

موقف المقاومة الفلسطينية

….المقاوم الراحل خليل الوزير (ابو جهاد) والمقاوم العائد ياسر عرفات (أبو عمار)…وتساؤلات معلقة على الجدار

في 8 أيار/ مايو، اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عقدت اجتماعاُ في دمشق، برئاسة ياسر عرفات (أبو عمار) وحضور الأمناء العامّين للفصائل الفلسطينية. عبد المحسن أبو ميزر، الناطق الرسمي باسم المنظمة، صرح أن اللجنة التنفيذية قامت بدراسة شاملة لمشروع الاتفاق اللبناني – الإسرائيلي وأبعاده ومخاطره، بالنسبة إلى قضية فلسطين والصراع العربي – الصهيوني، ووجدت أنه لا يمكنها أن توافق عليه. والجدير بالذكر أن سوريا أعلنت في 24 حزيران/ يونيو رغبتها في “عدم تردد” ياسر عرفات (أبو عمار) رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ونائبه خليل الوزير (أبو جهاد) إليها. وغادر عرفات دمشق إلى تونس حيث حذّر فور وصوله من ” مجزرة جديدة ينوي الجيش السوري ارتكابها ض الشعب الفلسطيني

“قريبا… في “المراقب

ملف عراب الاتفاق الاسرائيلي – اللبناني – رجل المهمات والصفقات السرية

مصادر المعلومات من “أرشيف نسيب شمس”

تعليقات: 0

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها ب *