مهمات نائب رئيس مجلس الوزراء

مشاهدة 153
كيف يراها نائب رئيس مجلس الوزراء

اعتبر نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية غسان حاصباني أن الخطوات المطلوبة لتحديد مهمات نائب رئيس مجلس الوزراء تتطلب “التناغم بين نائب الرئيس ورئيس مجلس الوزراء لتوكل إليه مهمات متعددة من ضمن التي تقع في نطاق مسؤولياته، وترسيخ مهمات نائب رئيس مجلس الوزراء بمرسوم يحددها أو ينظّم عمل المجلس، أو بقانون أو تعديل في النص الدستوري للغاية نفسها، لتفادي الاستنسابية والظرفية في تحديد دوره”.

وقال حاصباني أمام “الرابطة اللبنانية للروم الأرثوذكس” في جامعة القديس يوسف في بيروت، في حضور الرئيس حسين الحسيني، وفاعليات سياسية وعسكرية وقضائية واقتصادية واجتماعية: “من الضروري التجرد من الحسابات الطائفية والتحلي بالموضوعية لدى الحديث عن منصب ودور نائب رئيس مجلس الوزراء، والأخذ في الاعتبار أهمية نموذج هرمية الحكم والدور المناط بالسلطة الإجرائية، والابتعاد قدر الإمكان عن منطق تقاسم السلطة وتوزيع الصلاحيات بين المكونات الطائفية والسياسية المختلفة”.

وقال: “ثمة من يعتقد أن منصب نائب رئيس مجلس الوزراء في لبنان منصب شرفي يوفر لصاحبه مقعداً على طاولة مجلس الوزراء، فيما يجزم آخرون بأن المنصب ينطوي على دور ضروري في غاية الدقة والأهمية ويسند دور رئيس مجلس الوزراء”.

وإذ لفت إلى أن هذا المنصب “لا يتمتع بالصلاحيات الكاملة التي أنيطت بموقع رئاسة الحكومة العائد للطائفة السنّية”، قال: “لا يمكن اعتباره موقعاً شرفياً لا قيمة له بسبب عدم ذكره في الدستور، لأن في ذلك تخفيفاً للقيمة التمثيلية المتعلقة بالطائفة الأرثوذكسية في السلطة التنفيذية، ولا يمكن أن تكون في الدولة سلطة من دون مسؤولية ولا فراغ في السلطة، لذا من هذه المبادئ، انطلقت الحاجة لنيابة رئاسة مجلس الوزراء”.

وعن تجربته كنائب رئيس مجلس الوزراء، قال: “على سبيل المثال، ترأست لجاناً ضمت رؤساء أكثر من 1200 بلدية مع القائمقامين والمحافظين من جهة، وممثلين عن كل الوزارات من جهة أخرى لمسح وتنسيق وتوثيق جميع المشاريع الأساسية على كل الأراضي اللبنانية بهدف عقد جلسات لمجلس الوزراء في المناطق للبت بشؤونها. ونتج من ذلك، قاعدة بيانات شاملة وغير مسبوقة لكل المشاريع الأساسية، استخدمت في مؤتمر “سيدر” كجزء من لائحة المشاريع التي عرضت للاستثمار. كما رفعت لائحة بتوصيات إصلاحية عامة لمجلس الوزراء تكونت خلال النقاشات التي دارت في أكثر من 16 اجتماعاً، وتابعت أعمال اللجنة الوطنية للتنمية المستدامة، وقمت بالتنسيق بين الإدارات، وترأست الوفد اللبناني إلى المنتدى السياسي الرفيع المستوى في الأمم المتحدة في نيويورك لعرض التقرير الأول عن موقع لبنان ضمن خريطة أهداف التنمية المستدامة. إضافة إلى ترؤس لجان وزارية”.

وشدد على أن “الوجدان الأرثوذكسي من شأنه أن يقدم الكثير للوطن من خلال دور نائب رئيس مجلس الوزراء. وهو يتمثل بفكر الحضارة الأرثوذكسية المشرقية المبنية على قبول الآخر وبناء الإنسان كما جسدها كبار ممن شغلوا هذا المنصب مثل فؤاد بطرس وغسان تويني وغيرهما، ومناصب أخرى مثل شارل مالك، الذين أتوا من خلفيات سياسية مختلفة”.

المصدر : صحيفة “الحياة” – 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2018

تعليقات: 0

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها ب *